الشيخ محمد رضا نكونام

61

حقيقة الشريعة في فقه العروة

السادس - أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزءً منه لأجنبي عنهما لم يصحّ إلّاأن يشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة ، كما لو اشترط كون جزء من الربح لابن أحدهما صحّ . السابع - أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأمّا إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلًا ويكون الربح بينهما لا يصحّ ؛ إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة ، ولو فرض صحّة غيرها للعمومات لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة . م « 3049 » يصحّ أن يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل كما لو اشترط المالك أن يكون بيده فهو صحيح أيضاً ، فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك . م « 3050 » لا يشترط أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به مباشرةً من دون الاستعانة بالغير أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير ولا يشترط كون العامل قادراً على العمل ، وحينئذ فلا مانع من صحّة العقد في المقدور ، وللعامل الربح بالنسبة ، ولا يكون ضامناً لتلف المال ، فالربح مشترك ، ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد وإلّا ضمن . م « 3051 » لا يشترط أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة بأن يكون درهماً أو ديناراً ، فتصحّ بالفلوس وبالعروض أيضاً ، لشمول العمومات ، ولا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميّات والقمري ونحوها ، نعم لو كان مغشوشاً يجب كسره بأن كان قلباً لم يصحّ ، وإن كان له قيمة فهو مثل الفلوس ، ولو قال للعامل : بع هذه السلعة وخذ ثمنها قراضاً لم يصحّ إلّاأن يوكّله في تجديد العقد عليه بعد أن نضّ ثمنه .